عندمـــا تغــــــيب القـــيم......
قد نغوص في تفاصيل كل التحليلات والدراسات الإجتماعية , للمختصين و المهتمين و الدارسين للعلوم الإجتماعية وفروعها... والتي تصور لنا واقع اليوم في أبشع تشوهاته الإجتماعية وعلى كل المستويات... واقع يفتقد الى أبسط شروط الحياة عند البعض و فئة أخرى يزيدها مختلف الإمتيازات حيث تنام بثقلها على أجساد الفقراء....
لكن بين هاته و تلك ما نفتقد إليها اليوم هي القيم الإنسانية و التي إستقالت إنسانيتها و إستبدلت بأشياء أخرى... نعيش تفاصيل حياة يومية تفتقد إلى أشياء جميلة كانت تعيش فينا وإختفت.... و إستبدل فيها الجميل بالقبيح ...
جولة ساعة من الزمن تكشف لك عن الأزقة التي تشتكي منا... وتتحدث إلى شوارعنا عن كيفية تعاملنا مع مساحاتها الخضراء وشوارع بدورها تتحدث إلى الأزقة عن كيفية إحترامنا لإشاراتها التي تحمل ألوان راية الوطن بالصدفة.... لكن ليس بالصدفة أننا لا نحترم ألوان العلم ....
جولة ساعة زمن... داخل حافلاتنا تكشف لك عن وجه أخر لكيفية إحترام الشاب فينا لمن إشتعل رأسه شيبا وكيف يحترم الرجال منا نصف المجتمع الأخر....
جولة ساعة من الزمن بين الإعداديات و الثانويات والجامعات تكشف لك عن ضيق العقليات كضيف سراويل التيكتونيك التى ملئت كل المحلات .. وبين فضاءات المقاهي ...كيف أصبحت تعطى الأولويات لمؤخرات النساء أكثر مما تعطى لمقدمات مئات الكتب و المؤلفات ...
جولة ساعة من الزمن عبر صفحات الجرائد تكفيك لمعرفة عدد الجثت التي تحترق نارا تحترق ظلما وأخرى تبحث عن الفردوس المفقود هنا و تظطر للموت غرقا...وإغتصاب هنا و إعتصام هناك..
جولة ساعة من الزمن تتنقل فيها عبر الإقامات السكنية لتكتشف كيف أصبحت العلاقات الإجتماعية.. التي تفتقد اليوم إلى معنى الجار قبل الدار فأبواب الشقق موصدة في وجه بعضها ومعها موصدة قلوب ساكنتها في وجه بعضها البعض.
إذن هي خمس أمثلة على شكل جولات يغيب فيها الحكم و الحكم هنا هو القيم ...
بقلم : يوسف معضور
كتبها كلمة في 10:28 صباحاً ::
un style un peu ennuyeu ça motive pas à lire
الاسم: كلمة
