كلمة

الجمعة,أيار 09, 2008


أولويات و كماليات.....

 

يقول المثل المغربي الشهير:أش خاصك العريان خاصني الخاتم أمولاي ,هذا المثل ينطبق بالحرف على إحدى الجمعيات التي لم تحترم نفسها و معها ساكنة دوار بولحية الواقع بمقاطعة سيدي البرنوصي بالبيضاء, من خلال إحدى المشاريع التي تقدمت بها الى المبادرة الوطنية للتنمية البشرية من أجل الحصول على تمويل مشروعها... الكل سيتبادر إلى ذهنه طبيعة المشروع المقدم و الذي قد يكون إما عبارة عن تزويد الدوار بالماء الشروب, أوربطه بشبكة الكهرباء أو خلق فضاءات محو الأمية و مشاريع مذرة للدخل  أو حتى إعادة إسكان ساكنة الدوار في  مساكن يحفظ لهم كرامتهم .... لكن الغريب أن تتقدم الجمعية بمشروع إعطاء دروس لتعليم  النوطات الموسيقية لفائدة أطفال و شباب الدوار.. عن أي موسيقى يثحدث هؤلاء ؟؟؟ هل عن تلك التى تعزفها عشرات الأسر على أوتار البؤس والات الحرمان بلحن مغربي حزين ...أم على اهات و صرخات الألم من شدة حرقة الشمس صيفا و بقسوة القر شتاءا...عن أي موسيقى يثحدثون ؟ يبدو أنها الموسيقى التصويرية لفيلم يحمل إسم مؤساة  دوار بولحية  الذي لم تكتمل مشاهده بعد...

المفوض لهم أمر المشاريع بالمقاطعة تجاهلوا تماما أن المشاريع المقترحة يجب أن تحترم الاطار المنطقي و تخضع دراسة الجدوى و تحديد أولويات  و تشخيص تشاركي يضمن مشاركة كل الفاعلين في إنجاح كل مشروع لتحقيق الأولويات الأساسية ... قبل الكماليات  كالموسيقى و نوطاتها  .......

 

        يوسف معضور



في15,حزيران,2008  -  05:00 مساءً, مجهول كتبها ...

un sujet trop attractif excellante recherche